عبد الغني الدقر
56
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
( 2 ) وتأتي تامّة فتكتفي بمرفوعها ، ويكون فاعلا لها ، وذلك حين يكون معنى « أصبح » دخل في الصباح نحو قوله تعالى : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ « 1 » . الإضافة : 1 - ضمّ كلمة إلى أخرى بتنزيل الثانية منزلة التنوين من الأولى ، والقصد منها : تعريف السّابق باللّاحق ، أو تخصيصه به ، أو تخفيفه نحو « كتاب الأستاذ » و « ضوء شمعة » و « هو مدرّس الدّرس » . أي الدرس المعهود ، وأصلها : هو مدرّس الدّرس . 2 - ما يحذف بالإضافة : يحذف - بالإضافة - من الاسم الأول : التنوين ، ونون مثنّى أو جمع مذكر سالم ، وما ألحق بهما ، نحو « دار الخلافة » تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ « 2 » و « سافر قاصدو الحجّ » و « أُولُوا الْأَرْحامِ « 3 » . ولا تحذف النّون التي تظهر عليها علامة الإعراب - وهي النون الأصلية - نحو « بساتين عليّ » و « شياطين الإنس » . 3 - عامل المضاف إليه : يجرّ المضاف إليه بالمضاف لا بالحرف المنوي . 4 - الإضافة بمعنى « اللام » أو « من » أو « في » : الغالب في الإضافة أن تكون بمعنى « اللّام » ودونها أن تكون بمعنى « من » ويقلّ أن تكون بمعنى « في » « 4 » . وضابط التي بمعنى « في » أن يكون المضاف إليه ظرفا للمضاف نحو مَكْرُ اللَّيْلِ « 5 » . و يا صاحِبَيِ السِّجْنِ « 6 » . وضابط التي بمعنى « من » أن يكون المضاف بعض المضاف إليه ، مع صحة إطلاق اسمه عليه نحو « خاتم ذهب » و « قميص صوف » فتقديره : خاتم من ذهب ، وقميص من صوف وظاهر : أن الخاتم بعض الذّهب . والقميص بعض الصوف ، ويقال : « هذا الخاتم ذهب » و « هذا القميص صوف » . فإذا انتفى الشّرطان معا نحو « كتاب أحمد » و « مصباح المسجد » أو الأول فقط ك « يوم الجمعة » أو الثاني فقط ك « يد الصّانع » فالإضافة بمعنى « لام الملك أو الاختصاص » .
--> ( 1 ) الآية « 17 » من سورة الروم « 30 » . ( 2 ) الآية الأولى من سورة المسد « 111 » . ( 3 ) الآية « 75 » من سورة الأنفال « 8 » . ( 4 ) الإضافة بمعنى « في » لم تثبت عند جمهور النحاة . ( 5 ) الآية « 33 » من سورة سبأ « 34 » . ( 6 ) الآية « 41 » من سورة يوسف « 12 » .